عبد العزيز كعكي
672
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
ما جاء في تسمية الوادي : تعتبر تسمية الوادي بوادي الرانوناء من أشهر وأعم أسمائه ، وقال بعض المؤرخين هو سيل أو مسيل الوادي ، وقال هو وادي رانون ولكن الأشهر والمعروف عند أهل المدينة هو وادي الرانوناء ، قال الدكتور خليل السامرائي عند حديثه عن مسجد الجمعة : ( وقد عرف المسجد - أي مسجد الجمعة - أيضا باسم مسجد الوادي نسبة إلى رانوناء ) « 1 » . وقد عرف هذا الوادي قديما وعند بعض الخاصة بسيل الوادي أو بمسيل الوادي ، ومنه اشتق اسم مسجد الجمعة الذي عرف اليوم بمسجد الوادي نسبة إليه ، وقد اختفت هذه التسمية اليوم سواءا للوادي أو المسجد فلا يعرف المسجد بسوى مسجد الجمعة ومسيل الوادي بوادي الرانوناء ، وقد اختفت هذه التسمية اليوم أيضا فلا يعرف وادي الرانوناء داخل المدينة حيث اختفى مجراه الطبيعي وظلت هذه التسمية علما على الجزء الأعلى من مصدره وعند سده القديم فقط . قال عاتق البلادي في « معجمه » : ( وادي رانوناء واد صغير بين قباء ومسجده صلى الله عليه وسلم يصب في حرة قباء في وادي بطحان جنوب مسجد الغمامة ولا يعرف اسم الوادي اليوم إلا للخاصة ، ولكن مسجد الجمعة معروف هناك ) « 2 » . وفي « عمدة الأخبار » للسيد العباسي وكذلك في « تاريخ معالم المدينة » للسيد أحمد الخياري : ( ويقال له وادي رانون ) « 3 » . وأعتقد أن هذه التسمية قد اختفت اليوم تماما فلا يعرف هذا الوادي بغير الرانوناء وعند الخاصة من الناس فقط . كما أننا إذ نقدر لأمانة المدينة المنورة الحفاظ على هذا الاسم بإطلاقه على أحد أحيائها ومخططاتها « مخطط الرانوناء » والذي نأمل أن تكون بداية تليها خطوات واسعة تؤدي إلى انشهار هذه التسمية على المستويين العام والخاص . ما جاء في الوادي من الأحاديث والآثار : يعتبر وادي الرانوناء من أودية المدينة الجنوبية ، وهو وادي قديم نزلت على جانبيه بعض القبائل والبطون العربية القديمة ، فنزل على هذا الوادي وعند تقابله مع بطحان بطون بني مرة بن مالك ، كما نزلت بني جحجبا من الأوس في موضع العصبة غربي مسجد قباء وامتدت منازلهم حتى غربي وادي الرانوناء
--> ( 1 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثامر إبراهيم - ( ص 75 ) . ( 2 ) « معجم المعالم الجغرافية » - عاتق البلادي - ( ص 135 ) . ( 3 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ( ص 443 ) / « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد الخياري - ( ص 204 ) .